يتمثل سر سحر الحياة في القيام بالعمل بغية الوصول إلى اللاعمل.. كيف تجعل الذكر والأنثى في داخلك واحداً ؟كيف تجعل امرأتك ورجلك يذوبان أحدهما في الآخر بحيث لا يبقيان اثنين ، ولا تعود بيتاً منقسماً على نفسه ، ولا يعود هناك أي صراع أو توتر ، ويكون الكل واحداً ؟
هل تكون الوحدة نعمة لأن التوتر والصراع والغضب كله يختفي ... كيف تصبح واحداً ؟
يمثل الرجل الفعل ، وتمثل المرأة اللافعل . وعليك أن تستخدم الفعل من أجل تحقيق اللافعل . عليك أن تبذل جهداً لتصبح خاملاً . عليك أن تمضي وتستهلك طاقاتك كلها ، عليك أن تصبح نشيطاً ولا تترك أي عمل خلفك . وعندما تستنزف طاقتك كلها في الإبداع ، يحدث التحول . وتماماً كما يتبخر الماء في الدرجة مئة مئوية ، يتبخر الفعل عندما يصبح كاملاً ويبقى اللافعل خلفه .
عليك أولاً أن تتعلم الرقص وتضع طاقتك كلها فيه . ويوماً ما تحدث تلك التجربة الغريبة حيث يختفي الراقص في رقصته ويستمر الرقص من دون بذل أي جهد . عندئذ يكون اللافعل ... لكن أولاً عليك تعلم القيام بالفعل كي تصل لاحقاً إلى اللافعل ... إن هذا هو ما تعنيه ممارسة التأمل.
#Osho
-------------
من خلال التاريخ و البرمجة تعلمنا ان للمرأة و للرجل قالب خاص محدد ، لايمكن للرجل أن
يتجاوز حدود " الذكورة" و لا للمرأة تجاوز حدود "الأنوثة".. الرجل قوي و ممنوع عليه التعبير بأحاسيسه ، دمعة منه هي ضعف و صفارة انذار .. و الحقيقة الرجل هنا يعيش حزن داخلي فلن يستيقظ الا باستقباله لطاقة انوثة ، كذلك للمرأة . وهذا هو التوازن الداخلي !
الرجل يحتاج سند امرأة و المرأة تحتاج عطف رجل ! الإنسان الكامل لا يكون إلّا بالاثنين متّحدين .
إن في انشطار الإنسان وما دونه من الكائنات الحية إلى شطرين ، أحدهما ذكر والآخر أنثى ، لحكمة ! كذلك كان آدم قبل أن تكون له حواء، قبل أن يصبح ذكراً وأنثى . انشطرا شطرين ، و راح كلّ شطر يفتّش عن الآخر ليكتمل به ، تلاحم ،نور ،وعي ،هدف ،شوق وحنين إلى المعرفة ، إلى الاكتمال .
