الحديث عن الكونداليني متوفر على النت و لوحظ مؤخرا تواجد مواضيع له بالعربية على منصات تويتر و التلغرام ..و للأسف نقل على أساس أنه الحقيقة. وهنا ظهور ألقاب " معرفات" تليها أرقام 369..396 هي في الأصل لها علاقة بالمخترع تسلا و الترددات الطاقية التي تبناها من تجربة لها علاقة بطاقة الأرض. او ارقام من الكونداليني مثلا رقم 8 يحمل رمز اللانهائي و في الكونداليني هو ترابط لفقرات العمود الفقري الذي من خلاله تمر الطاقة...
(البعض يتخذ هاته الارقام وسيلة للجذب ..ويُعرف هذا الفعل بالسحر الأسود.)
ما أخذني الى الغوص في هاته التجربة، كما أسلفت الذكر، تأمل أوشو . لكن كذلك ملاحظة البعض من من تابعوا المنهج في تغيير " الجندر" حتى لا أقول شذوذ جنسي لأنه ليس كما هو كتعريف ولا نية لمن غيروا جنسهم في ذلك . و إنما الايمان بشرح في الكونداليني لطاقتي الين و اليانغ ، أي الأنوثة و الذكورة!
في المدرسة الطاوية، بالصين، لها رمز لعالم ذو قطبين و دوري، رؤية لازالت الى اليوم .
القطبين هما الين و اليانغ، لأن الموضوع متوفر بالنت ، لكن لا بأس ان اشرح.
الين: طاقة الأنوثة ، بمفهوم الكونداليني ، هي طاقة إيدا. تنطلق من الشاكرات السفلية للمرور على فص الدماغ الايمن المرتبط بالإبداع ، الحدس و الأمومة.
طاقة الين ترتكز على الظلام، الموت، كل ما هو داخلي، الدفاع، التركيز، الصبر، اللين ،عدم الحركة، الأرض، الحدس، الاستقبال، السلبية، الاتصال الروحي.
الشخصية ذات طاقة اعلى من الين تميل الى ان تكون محتفظة، حيية، ذات حدس قوي و تحب الغوص الداخلي
اليانغ: طاقة الذكورةتيار بينجالا Pingala، ينطلق من الشاكرات العلوية بإتجاه الى الأرض و يمر بالفص الأيسر للدماغ المرتبط بالمنطق او العقلانية ، الأب.
ترتكز طاقة اليانغ على النور ، الحياة،الايجابي، الغضب، التشتت، الحركة، السماء..
الشخصية ذات الطاقة الذكورية اعلى تميل الى المظاهر و كل ما هو خارجي، ترتاح وسط جماعة.
ما يعني ان اختلال التوازن بين القطبين يؤثر على المًعاش.
بالتالي نقول ان الين هي رمز للفعل و اليانغ رمز لعمل الفعل و للتوازن نصل الى التواجد .Being Etre.
كيف تم تغيير الجنس ؟
الكونداليني او قوة الحية..فالمسار المذكور اعلاه يكون كرقصة الحية,,حرارة الجسم تنتقل من البرودة الى الدفء..و نبضات او اهتزازات خلال التامل و الموسيقى الشامانية . و كذلك وقت التنفس .
عند كل شاكرا يكون الزفير على شكل OM طويل للشاكرات السفلية و AM للشاكرات العلوية بداية من شاكرا القلب التي تعتبر القنطرة بين الارض و السماء.
اقول ان خلال هذا التأمل، عوض التركيز في نية التشافي ، يكون التركيز على أين ستتجه " الحية" اذا يسار فأصل الشخص ذكر ولو كان فتاة و العكس!
الصورة اعلاه توضح جليا كيف ان الجنين ينتقل الى ما هو عليه ذكر او انثى بين الاسبوع 8 و 14 ، و الخلل يعني خلل خلقي و يحل بعملية جراحية و الطب يعلم هذا . لكن ان يغير الشخص جنسه فقط لان طاقته ليست كما جنسه..فعبث بالطبيعة و بنفسه قبل كل شيء!
هذا العبث وجدته اكثر في مسار توأم الشعلة ..حيث يلزم معرفة اي طاقة تكون لتتبع المسار الخاص بك فيتم اللقاء الأبدي .
مسار توأم الشعلة بعيد عن ما يروج في التفسيرات العربية و قد جعلوه تجارة ,,و حربا في مفهوم كارما العلاقات و مفهوم الحب و الحبيب..انتقلنا من دورات جذب شريك حياة الى دورات تعرفي على توأم شعلتك!
للأسف البعض لا يقرأ حتى لا اقول الغالبية، و لا يبحث عن اصل الشيء، فقط يستهلك و يؤذي بذلك ذاته و يخفض من استحقاقه و ثقته ليلوم الجميع فهو الضحية حتى وان لم يبد ذلك، فالايجو الروحي يمنعه..على شاكلة استهلاك الفاست فود!
مسار توأم الشعلة هو مسار رائع اذا أتخذ كرحلة للتغيير.
في منشور الحيوات السابقة ، كنت ذكرت التفاسير المطروحة و لم أذكر التاروت، المتعارف عند أهل الشرق الاقصى، ان قارئ التاروت تكون لديه أكثر من 60 شاكرا مفتوحة ،بمعنى الرؤية عنده جدا عالية و قوي الاتصال..اليوم أصبح كقراءة الطالع و تجارة للورق ..و الاكيد باب جديد للربح السريع .عوض صنع الواقع و التوكل ، نجد مثلا في تويتر حسابات كبيرة العدد من المتابعين لتفاعلات القراءة !
على أي، ما هو الرابط؟
مسار توأم الشعلة ينتهي بيقظة الكونداليني و لمعرفة خطوات المسار ، يُسند إلى ما تقول قارئة التاروت حسب طاقة اليوم أو الاسبوع إلى الشهر.
لما يتم التعرف على أي طاقة اغلب ين او يانغ، يتم التمييز بسهولة من هو الطارد و المطرود "Runner Chaser".
هنا، يكون التأثير سلبا ..لانه يخلق اضطراب و رغبات اما في تغيير الجنس أو إخبار الطرف الآخر انه توأم الشعلة و الانتظار والشعور بالتعب الى الإكتئاب. فموعد اللقاء لم يتم..و لن يتم!
لماذا؟
لأن الرحلة هي للذات و ليس تغيير لإرضاء آخر أو للتواجد ضمن المجموعة المباركة المبشرة برغد العيش بعد اللقاء، واداء مهمة سامية للأرض.
سؤال، إذا الطرف الآخر لم يصرح بماهية مهمته تجنبا للمن و الأذى و رسالته في الحياة في صيرورة ..هل الآخر سيبقى في ركن الإنتظار و الخيبة ظنا منه ان الحبيب متأخر؟
هنا ، عدم عيش اللحظة و تعلق مؤد إلى تدمير ذاتي و أذية قد تلحق الآخر او كل من يطوف حوله.
للأسف، القصة الخيالية المصاحبة لروعة اللقاء، و مفهوم الكارما، و الحيوات السابقة..جعلت الكثيرات، يتهافتن للحصول على التوأم..بل هناك من جعلت اخوها هو توأمها ..فحاربت لاجله.
كارما العلاقات تقول ان من يؤذيك اليوم قد اذيته سابقا ..و من تعامل بحب معك اليوم قد يكون زوجا لك في الحياة السابقة ..و من هو على مسار الوعي أو "تنويري" فقد كان من رجال الدين أو مشعودا ..الخ من ترجمات لامتناهية تشرع التعامل بين حب و شر ..كأنه ، و هنا رقم 8 مجددا، نحن في استمرارية الحياة بين فعل و رد فعل جزاء أو عقاب..لاحق في حياة أخرى مستقبلية..بمعنى الإستنساخ!
هذا التلاعب بغية المال بعيد كل البعد عن مسار الوعي..
مسار توأم الشعلة كذلك تتخلله الليلة الظلماء للروح و هي نفسها كما اسلفت الذكر على أعراض الانتقال إلى البعد الخامس ، اكتئاب و عياء الى Burn Out .
كتجربة شخصية، ربما العياء ناتج عن التطبيقات اليومية و التشديد عليها لبلوغ اليقظة و اكتشاف الدهشة ..
مثلا، اول يقظة كانت لاكتشاف انه يكفي مراقبة المشاعرالتي هي أدنى الشجاعة على سلم هاوكنز و تقبلها بدون حكم..ليسهل التحرر.
في يقظة الكونداليني..تعلمت أن انا هي انت، هو ..نحن كما نحن..خير وشر ..نور و ظلام..نركمج مع أمواج الحياة..و أنه ان كان لنا رسالة فهي في التعامل فيما بيننا..العلاقات.
الكون فيه كل شيء..و لنا كل شيء و فقط نحن البشر ..ندخل في معاناة و فرح اغلبها ناتج عن تعامل ..بمعنى علاقتي مع الآخر.
لذلك توأم الشعلة ..و أصله الأسطوري..باختلاف مسمياته من عند الاغريق و قبلهم قوم كونفوشيوس و بوذا..
يختصر ان لكل خلق زوج ..و لكل إنسان زوجين .زوج من ذكورة و انوثة و زوج يسكن معه في مودة و رحمة..و كالطبيعة، التوازن سمتها ..و كل خلل تصلحه" هذا ما شهدناه في فترة الحجر الصحي، استعادة الطبيعة لتوازنها بعد أن بعُدَ عنها شر الإنسان."
كذلك نحن البشر، التوازن و التوافق هو ما نرغب، سيتجلى بحرية.
الحب الذي نبذل كل الجهد لينتبه له الآخر، لن ينتبه..بل تحل المعاناة..و إذا ركزنا جيدا..نجد، صدقا، أن هذا الحب قد صدر منا ليُعجب به الآخر..بمعنى هو منا..بمعنى ادق..نحن الحب..المنبع!
فلماذا "نفتقر" فقط لأن الآخر لم يتفاعل معه؟
هل العين "المنبع" تتوقف عن العطاء؟
كذلك نحن مع الحب.
رأيي في المسار، أكرر رائع كرحلة للتغيير و يُفضل قبلها التعرف على الحب من خلال علاقة جلال الدين الرومي و شمس التبريزي.
التقنيات المساعدة في التحرر كالتعرف على الطفل الداخلي و تطبيقات مثلا فك التعلق ( ادمان سكر مثلا، عادة سيئة كالتسويف ..) والخروج من مثلث الدراما و الكثير!
ليس بالضرورة أن يتواجد طرف آخر ! رحلة ، نتعلم الحب اللامشروط.
و كحقيقة، كل زوج هو متوافق مع ما الآخر عليه !
اذا التوأم صار في نفس المسار بتقنياته و بلغ اليقظة فالآخر سيكون ، طبيعيا، موافقا له.
نفترض ، إنك إلتقيت بمن تظنه توأم الشعلة، حل الخوف بعد اللقاء ، عالجه!
ثق! هي مسميات..
الحب اعلى مرتبة من الشجاعة..وهو اللا خوف..فمن يحبك ..هو معك لا خائف من أن يكون معك!
لذلك ، استمتع بلحظتكـ!

